السيد الخميني

164

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

العقلي ، ومعه يكون الشكّ في تحقّق المعلّق عليه نظير الشكّ في ورود المخصّص ، فلا تكون الشبهة مصداقية . ألا ترى : أنّه لو شكّ في ورود دليل وارد على دليل آخر له إطلاق ، لا يمكن رفع اليد عن الدليل المورود احتمالًا ؛ باحتمال دليل وارد عليه . وإن شئت قلت : إنّ إطلاق دليل السلطنة أو الدليل المورود احتمالًا ، يكشف عن عدم حصول المعلّق عليه أو الوارد ، فلو ورد : « كلّ مشكوك الحكم حلال » ثمّ شكّ في أنّ التتن حلال أو لا - لاحتمال ورود أمارة على حرمته - لا ترفع اليد عن الإطلاق ؛ باحتمال ورود دليل حاكم أو وارد . وكذا لو كانت السلطنة معلّقة واقعاً ولبّاً على عدم إعمال اللَّه تعالى السلطنة ، لكن يكون التعليق بحكم المنفصل ، واحتمل في موردٍ إعماله تعالى السلطنة ، فلا يصحّ رفع اليد عن إطلاق دليل السلطنة ، بل يدفع بإطلاقه احتمال وجود الرافع . ثمّ إنّ بناء العقلاء وإن كان معلّقاً على عدم ورود ما يخالفهم من الشارع الأقدس ، لكن لا يرفعون اليد عمّا لديهم من البناء بمجرّد احتمال ورود دليل مخالف ، مع عدم منجّزية الاحتمال ، ككونه قبل الفحص ، فبناؤهم على العمل بخبر الثقة والظواهر واليد وأصالة الصحّة وغيرها ، إلّاأن يصل إليهم ما يمنعهم عنه بطريق متعارف . وأمّا توهّم : أنّ حكم سلطنة الناس على أموالهم حيثي ، فلا يدفع به احتمال نفوذ الفسخ ، كما لا يدفع بدليل حلّ بهيمة الأنعام « 1 » احتمال حرمتها بالوطء « 2 » .

--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 ، ( احِلَّتْ لَكُم بَهيمَة الأَنعام ) . ( 2 ) - البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 1 : 62 - 63 ؛ وراجع ما تقدّم في الصفحة 125 .